Investment Laws in the UAE

هل تساءلت يومًا كيف يمكن للمستثمر الأجنبي أن يستفيد من قوانين الاستثمار الأجنبي في الإمارات بعد التعديلات الأخيرة؟ وهل الأفضل أن يبدأ مشروعه في إحدى المناطق الحرة المليئة بالحوافز، أم يتجه إلى تأسيس شركته في البر الرئيسي ليستفيد من فرص أوسع داخل السوق المحلي؟

هذه الأسئلة ليست مجرد فضول، بل هي قرارات مصيرية تحدد مستقبل أي استثمار في الإمارات. ومع كل تحديث جديد في التشريعات، يزداد اهتمام المستثمرين من مختلف أنحاء العالم بفهم الفروقات، المزايا، والقيود بين كل خيار. فهل الامتيازات في المناطق الحرة تكفي؟ أم أن العمل على البر الرئيسي يفتح أبوابًا أوسع للنمو والتوسع؟

في السطور القادمة، سنأخذك في جولة شاملة حول أحدث الإصلاحات، ونكشف لك كيف تختار الطريق الأمثل لاستثمار ناجح في الإمارات.

ما هي التحديثات الجديدة في قوانين الاستثمار الأجنبي في الإمارات؟

بدأت قصة قوانين الاستثمار الأجنبي في الإمارات مع الإصلاحات الجذرية التي أُعلنت عام 2020، عندما صدر المرسوم الاتحادي رقم 26، والذي سمح ولأول مرة بملكية أجنبية تصل إلى 100٪ في عدد كبير من الأنشطة التجارية. هذا القرار كان نقطة تحول كبيرة، إذ أنهى شرط وجود شريك محلي إماراتي يملك النسبة الكبرى في شركات البر الرئيسي، وفتح الباب أمام المستثمرين من مختلف دول العالم لتأسيس شركاتهم بحرية أكبر.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الإمارات تحديث تشريعاتها بشكل دوري لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية. فقد تم الإعلان عن “القائمة الإيجابية” التي تضم أكثر من 120 نشاطاً اقتصادياً يسمح فيها بالملكية الأجنبية الكاملة، مع استثناء بعض القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة أو الدفاع. كما عززت هذه القوانين من دور المناطق الحرة، التي كانت أصلاً تمنح ملكية أجنبية كاملة، لكن مع التحديثات الأخيرة أصبحت بعض شركاتها قادرة على مزاولة أنشطة مباشرة في البر الرئيسي بشروط محددة.

أما أحدث التحديثات في 2024 و2025، فقد ركزت على توسيع نطاق الأنشطة المسموح بها للملكية الأجنبية، وتسهيل إجراءات تحويل الشركات من شراكة محلية إلى ملكية أجنبية كاملة، إضافة إلى قرارات محلية في إمارات مثل دبي، سمحت لشركات من مناطق حرة معينة بممارسة أعمال في السوق الداخلي بشكل أكثر مرونة.

باختصار، تسعى الإمارات من خلال هذه التعديلات إلى ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية جاذبة للاستثمار، عبر توفير بيئة قانونية مرنة ومتجددة، تجعل من السهل على المستثمر الأجنبي الاختيار بين العمل في المناطق الحرة أو التوسع في سوق البر الرئيسي بثقة ووضوح.

أيهما أنسب للاستثمار: المناطق الحرة أم البر الرئيسي؟

عند التفكير في تأسيس شركة داخل الإمارات، يواجه المستثمر الأجنبي خيارين رئيسيين: العمل ضمن المناطق الحرة أو التوسع في البر الرئيسي. لكن أيهما الخيار الأفضل؟

المناطق الحرة توفر بيئة استثمارية مرنة مع حوافز جذابة، مثل الإعفاءات الضريبية، حرية تحويل الأرباح إلى الخارج، وسهولة استيراد وتصدير البضائع. وهي غالبًا الخيار المفضل للشركات الناشئة أو المستثمرين الذين يستهدفون التجارة الدولية أكثر من السوق المحلي.

أما العمل في البر الرئيسي، فهو يمنح المستثمر فرصة للوصول المباشر إلى السوق الإماراتي الداخلي، والتعامل مع المؤسسات الحكومية، وكذلك الدخول في المناقصات المحلية. وبعد التعديلات الأخيرة، أصبح بالإمكان امتلاك الشركات بنسبة 100٪ في العديد من الأنشطة دون الحاجة إلى شريك محلي، وهو ما زاد من جاذبية هذا الخيار بشكل كبير.

الاختيار بين المنطقتين يعتمد على طبيعة النشاط التجاري، والجمهور المستهدف، وخطة التوسع المستقبلية. لذلك، من المهم أن يقيم المستثمر أهدافه بدقة قبل اتخاذ القرار النهائي.

هل تشمل التحديثات الأخيرة جميع الأنشطة الاقتصادية أم تقتصر على قطاعات محددة؟

رغم الانفتاح الكبير في قوانين الاستثمار الأجنبي في الإمارات، فإن التحديثات الأخيرة لا تشمل جميع الأنشطة الاقتصادية بشكل مطلق، بل تركز على قطاعات محددة تم تصنيفها ضمن ما يُعرف بـ”القائمة الإيجابية”. هذه القطاعات تشمل أكثر من 120 نشاطًا اقتصاديًا، مثل التجارة، الخدمات اللوجستية، التقنية، وبعض الصناعات التحويلية، حيث يُسمح فيها بالملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100٪ سواء في البر الرئيسي أو بعض المناطق الحرة.

أما الأنشطة ذات التأثير الاستراتيجي أو الحيوي على الاقتصاد الوطني، مثل قطاعات الطاقة، الدفاع، البنية التحتية الأساسية والخدمات المالية الكبيرة، فهي تخضع لقيود إضافية وقد تتطلب شريكًا إماراتيًا أو موافقات خاصة من الجهات الحكومية.

الهدف من هذا التوجه هو تحقيق توازن بين جذب المستثمرين الأجانب وتعزيز نمو الاقتصاد المحلي، مع السماح بالمرونة في المناطق الحرة وتشجيع المستثمرين على استكشاف الفرص داخل البر الرئيسي دون المساس بالقطاعات الحيوية.

بالامكان الاطلاع على قائمة الانشطة المسموح بها من هنا

ما هي الأنشطة الاقتصادية الجديدة التي أصبحت ضمن قائمة الملكية الأجنبية الكاملة (100٪)؟

شهدت قوانين الاستثمار الأجنبي في الإمارات تحديثات جديدة تسمح بالملكية الأجنبية الكاملة (100٪) في أنشطة محددة، تشمل التجارة، الخدمات اللوجستية، التقنية، الصناعات التحويلية، والزراعة.

في المناطق الحرة، الملكية الأجنبية الكاملة موجودة منذ البداية، أما في البر الرئيسي، فقد أصبح بالإمكان ممارسة هذه الأنشطة دون شريك محلي في القطاعات المسموح بها، مما يوفر فرصًا أكبر للوصول للسوق المحلي.

تركز التحديثات على القطاعات الحديثة والمبتكرة مثل التكنولوجيا المالية والطاقة المتجددة والخدمات الرقمية، لتعزيز مرونة البيئة الاستثمارية وجذب المستثمرين الأجانب.

لو كان طموحك تأسيس شركتك أو توسيع نشاطك في الإمارات للاستفادة القصوى من فرص السوق الديناميكية ، دعنا نجعل هذه الخطوة سهلة وآمنة. فريقنا المتخصص ساهم حتى اليوم في تأسيس ما يقارب الألف شركة لمستثمرين أجانب، وسنرشدك خطوة بخطوة لاختيار النشاط المناسب، واختيار بين المناطق الحرة أو البر الرئيسي، وإتمام جميع الإجراءات الرسمية بسلاسة. تواصل معنا الآن لتبدأ مشروعك بثقة وراحة بال.

هل يمكن للمستثمرين تحويل شركاتهم الحالية من شراكة محلية إلى ملكية أجنبية كاملة بسهولة؟

بعد التحديثات في قوانين الاستثمار الأجنبي في الإمارات، أصبح بإمكان المستثمرين تحويل شركاتهم الحالية من شراكة محلية إلى ملكية أجنبية كاملة في الأنشطة المدرجة ضمن “القائمة الإيجابية”.

العملية تتطلب تقديم طلب رسمي للجهات المختصة في البر الرئيسي، واستيفاء الشروط التنظيمية، مثل تحديث السجل التجاري والحصول على الموافقات المطلوبة. في المناطق الحرة، الأمر أبسط، حيث تُدار ملكية الشركة بالكامل وفق أنظمة المنطقة، وتسمح بالتحويل دون شريك محلي.

باختصار، التحويل ممكن لكنه يعتمد على نوع النشاط ومكان الشركة، ويجب الالتزام بالإجراءات الرسمية لضمان الانتقال القانوني السلس.

هل هناك حوافز ضريبية أو تسهيلات إضافية مرتبطة بالملكية الأجنبية الكاملة؟

نعم، تمنح قوانين الاستثمار الأجنبي في الإمارات حوافز واضحة للمستثمرين الأجانب الذين يمتلكون شركاتهم بالكامل، سواء في المناطق الحرة أو في البر الرئيسي ضمن الأنشطة المسموح بها. تشمل هذه الحوافز:

  • إعفاءات ضريبية: لا توجد ضرائب على الدخل الشخصي، وتتمتع الشركات في كثير من القطاعات بإعفاءات ضريبية طويلة الأمد.
  • سهولة تحويل الأرباح: يمكن للمستثمرين تحويل أرباحهم بالكامل إلى الخارج دون قيود.
  • تسهيلات تأسيس الشركات: إجراءات التسجيل والإصدار أسرع في المناطق الحرة، مع إمكانية العمل في البر الرئيسي بعد استيفاء الشروط المحددة.
  • دعم حكومي وتشريعي: الحكومة الإماراتية توفر بيئة قانونية واضحة ومرنة لتسهيل إنشاء وإدارة الشركات الأجنبية.

باختصار، هذه الحوافز تجعل الاستثمار في الإمارات أكثر جاذبية ومرونة، مع خيارات واسعة للمستثمرين بين المناطق الحرة والبر الرئيسي.

‎قوانين الاستثمار الأجنبي  في الإمارات

الكاتبة بلقيس حسين

Comments are disabled.