شهدت ضريبة الشركات في الإمارات تحديثاً مهماً مع تمديد فترة الاستفادة من نظام تسهيلات الأعمال الصغيرة (Small Business Relief) حتى الفترات الضريبية التي تنتهي في أو قبل 31 ديسمبر 2029. ويمنح هذا التمديد الشركات الصغيرة المؤهلة فترة أطول للاستفادة من المعاملة الضريبية المقررة ضمن النظام.
ويأتي هذا التحديث في إطار دعم بيئة الأعمال في دولة الإمارات وتوفير قدر أكبر من الوضوح للشركات الصغيرة عند التخطيط لالتزاماتها الضريبية. لكن الاستفادة من النظام ترتبط بشروط محددة، لذلك من المهم فهم التغييرات الجديدة ومعرفة الفئات التي يمكنها الاستفادة منها.
ما الجديد في تمديد نظام تسهيلات الأعمال الصغيرة حتى 2029؟
كان من المقرر أن تستمر إمكانية الاستفادة من نظام تسهيلات الأعمال الصغيرة للفترات الضريبية التي تنتهي في أو قبل 31 ديسمبر 2026. ومع التمديد الجديد، أصبح النظام متاحاً للفترات الضريبية التي تنتهي في أو قبل 31 ديسمبر 2029، وفقاً لشروط الأهلية المطبقة.
ويعني ذلك أن الشركات المؤهلة حصلت على فترة إضافية مدتها ثلاث سنوات للاستفادة من النظام، ما يوفر لها مزيداً من الاستقرار عند التخطيط المالي والضريبي للأعوام المقبلة.
ومن المهم التمييز بين تمديد مدة النظام وبين تعديل شروط الاستفادة منه؛ فالتمديد لا يعني أن جميع الشركات الصغيرة أصبحت مؤهلة تلقائياً، كما لا يمثل إعفاءً عاماً من ضريبة الشركات.
ما هي شروط الاستفادة من تسهيلات الأعمال الصغيرة؟
تحدد شروط تسهيلات الأعمال الصغيرة المعايير التي يجب استيفاؤها حتى يتمكن الشخص المقيم المؤهل من اختيار الاستفادة من النظام.
ويُعد مستوى الإيرادات أحد أهم هذه المعايير، إذ يجب ألا تتجاوز إيرادات الشخص المقيم 3 ملايين درهم إماراتي خلال الفترة الضريبية ذات الصلة، مع مراعاة القواعد الخاصة باحتساب الإيرادات وتحديد الفترة الضريبية.
لكن الوصول إلى هذا الحد لا يعني تلقائياً أن الشركة مؤهلة. إذ يجب أيضاً النظر إلى طبيعة الشخص المقيم والأنشطة التي يمارسها، إضافة إلى أي شروط أو حالات استبعاد أخرى ينص عليها النظام.
وبالتالي، فإن تقييم الأهلية يتطلب النظر إلى الصورة الكاملة للوضع الضريبي للشركة، وليس إلى قيمة الإيرادات وحدها.
من هم الأشخاص غير المؤهلين للاستفادة من تسهيلات الأعمال الصغيرة 2026 ؟
تتضمن القواعد الضريبية الإماراتية فئات محددة لا يمكنها الاستفادة من النظام حتى إذا كانت إيراداتها ضمن الحد المقرر.
ومن أبرز الحالات المستبعدة الأشخاص الذين يُعدون أعضاء في مجموعة شركات متعددة الجنسيات تخضع لقواعد الحد الأدنى العالمي للضريبة، إضافة إلى الشخص المؤهل في المنطقة الحرة (Qualifying Free Zone Person).
لذلك، قد تختلف أهلية شركتين لديهما مستوى إيرادات متقارب تبعاً لطبيعة كل شركة وهيكلها ووضعها الضريبي. وتصبح هذه النقطة أكثر أهمية بالنسبة للشركات التي تعمل ضمن مجموعات أو تستفيد من أنظمة ضريبية خاصة.
هل يعني الاستفادة من تسهيلات الأعمال الصغيرة الإعفاء من جميع الالتزامات الضريبية؟
لا يعني اختيار النظام بالضرورة أن الشركة أصبحت معفاة من جميع التزاماتها الضريبية.
فتسهيلات الأعمال الصغيرة هي معاملة ضريبية لها شروطها وقواعدها الخاصة، ولا ينبغي الخلط بينها وبين الإعفاء الكامل من ضريبة الشركات أو إلغاء جميع المتطلبات المتعلقة بالامتثال الضريبي.
وقد تظل هناك التزامات مرتبطة بالتسجيل، وتقديم الإقرارات الضريبية، والاحتفاظ بالسجلات والمعلومات المطلوبة، بحسب وضع الشركة والمتطلبات المطبقة عليها.
لذلك، من الضروري التعامل مع النظام باعتباره تسهيلات ضريبية محددة النطاق وليس إعفاءً شاملاً من النظام الضريبي الإماراتي.
هل تحتاج إلى تقييم وضع شركتك في الإمارات؟
إذا كنت تمتلك نشاطاً تجارياً في الإمارات وتريد معرفة مدى انطباق شروط تسهيلات الأعمال الصغيرة على شركتك، يمكن لفريق HFA مساعدتك في تقييم وضع شركتك وفهم المتطلبات التنظيمية والضريبية المرتبطة بنشاطك.
نساعد أصحاب الأعمال والمستثمرين على فهم المتطلبات المتعلقة بتأسيس وتشغيل الشركات في الإمارات، بما في ذلك الالتزامات الضريبية والمتطلبات التنظيمية، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات مبنية على وضع شركتهم الفعلي.
إذا كنت غير متأكد من أهلية شركتك أو من كيفية التعامل مع التسهيلات ضمن وضعك الضريبي، يمكنك التواصل مع فريق HFA لمراجعة تفاصيل نشاطك وتحديد المتطلبات ذات الصلة.

تواصل مع HFA اليوم لمعرفة المزيد عن وضع شركتك ومتطلباتها الضريبية في الإمارات.
_________________________________________________________________
المصدر

